أحمد بن محمد الحضراوي

67

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

وتراه في يوم الوغى يختال من * مرح ولا كالليث في أغياله « 1 » ورث الإمارة عن كرام قادة * سادوا فشادوا المجد بعد زواله قوم إدا انتسبوا رأيت المصطفى * فيهم ، وإن فخروا فهم من آله / يا من أتى بعد العبادلة الألى * سلفوا وخامسهم لفرط كماله من ذا يماثلكم وأنتم خير من * ركب المطي ومن مشى بفعاله ولأنت من قد أظلمت سقما له الد * نيا وضاء الكون من إبلاله « 2 » فلئن رفعت من السّقام شكاية * فلكم تشكّى الجوّ سقم هلاله أشبهت ليث الغاب في سطواته * فعراك وعك وهو بعض خلاله قالوا لنا مرض الأمير وما دروا * أن الخطوب مريضة بفعاله

--> ( 1 ) الأغيال : ج غيل ( بفتح فسكون ) : الشجر الكثيف الملتف ، والأجمة ، وكل واد فيه ماء . ( 2 ) في الأصل المخطوط : « ولأنت من قد أظلمت سقمه الدنيا » ولا يقوم البيت فقومناه .